Home | Contact |


أسئلة؟
 
 ما هي الراية المصاحبة؟
 ما الذي تمثّله الراية المصاحبة؟
 لمَ الحاجة إلى الراية المصاحبة؟
 ما هي بعض الأمثلة...؟
 هل هي دعوة للتحرّك؟
 كيف نعرض الراية المصاحبة؟
 لمَ الراية المصاحبة بيضاء؟

  
  

 

 

  هل هي دعوة للتحرّك؟


 

هل تمثّل الراية المصاحبة قضية ما أو ترمز إلى مبدأ؟ هل هي تدعو إلى التحرك أو عدمه؟

لا، وهذا الأمر مهم جداً فإن نجاح الراية المصاحبة أي تبنيها واستخدامها رهن بتقبلها عالمياً والاعتراف بخاصتها الأهم. الراية المصاحبة لا تمثل أي شيء لا يشترك فيه البشر من فعل أو عقيدة أو تجربة فهي بالتالي لا تمثل قضية معينة أو معتقد ما. وهذا يصدق بغض النظر عن أهمية القضية والمعتقد وبغض النظر عن مدى تمسّك المؤمينين بقضيتهم أو تعلقهم بها أو نقدهم لها ووقوفهم ضدها.

 

إن وجهة نظر سياسية معينة مثلاً (مع العلم بأن معظم البشر يعيشون تحت سيطرة وجهات نظر سياسية مختلفة ويتأثرون بها) أو معتقد ديني أو روحي معين (مع العلم بأن معظم البشر يعيشون تحت سيطرة معتقدات دينية وروحية متنوعة ويتأثرون بها) أو نظرة عالمية معينة أو "جواب" لمعضلة أخلاقية أو فلسفة اجتماعية أو اقتصادية معينة أو معتقد محدد كتبرير للحرب أو الحاجة إلى السلام - هذه ليست معتقدات يشترك بها البشر في أنحاء العالم. وعلى الرغم من أهميتها والتي سيقول البعض إنها من أهم الاعتبارات - إلا أنها جزء مما يفرقنا وهي لا تندرج في تعريف ما تمثله الراية المصاحبة.

 

 لا ينبغي على الإطلاق اعتبار الراية المصاحبة كراية تمثّل طرفاً في نزاع أو موضوع جدلي أو نقاش. وهي لا تفرض الصلح والصواب حين تتصادم اختلافات البشر. كل ما لا يشترك فيه البشر من معتقد أو فعل أو تجربة بالرغم من اختلافاتهم أمر لا شأن براية المصاحبة به.

 

أن تكون ذكراً مثلاً كأن تكون أنثى هو أمر لا يشترك فيه البشر وبالتالي فإن الراية المصاحبة لا تمثّل أياً من الجنسين وتعزل الآخر ولكنها تمثل الذكورة والأنوثة في الإطار الإنساني الأعمّ وكل التجارب المشتركة للكائن البشري، بغض النظر عن الشكل الجنسي.

واتخاذ القرار بشأن اللجوء إلى الحرب أو العنف يشكّل مثلاً آخر. وهذه واحدة من أصعب المعضلات البشرية.

أولى الفلاسفة والزعماء الروحيون والمعلمون والقضاء والسياسيون من شتى المستويات هذه القضية اهتمامهم منذ الأزل. ومن الزيف أن يخفي هذا الكاتب أمله بأن تسهم الراية المصاحبة-لدى تبنيها- في جعل العالم أكثر أمناً وسلاماً ومكاناً ممتلئاً بالرحمة. ولو حصل ذلك فليحصل لا لخضوع الناس للأمر بل لشعورهم المحتد بالمشترك بين البشر. الراية المصاحبة ليست راية سلام أو راية تناهض الحروب فإن المسالمة ليست مبدأ يشترك فيه البشر أجمعين كما أنهم لا يجمعون على نقيض ذلك، أي تأييد الحروب.

وفي مقابل ذلك ينبغي أن يكون واضحاً أن الراية المصاحبة ليست راية حرب أيضاً مع أنها-لو تم تبنيها- فهي ستحمل إلى ساحة الحرب إلى جانب رايتي الطرفين المتحاربين اللتين تشيران إلى الاختلاف والانفصال. 

ليست هناك أية فلسفة تماثلية ولكن هناك واقع تماثلي سوائي وتأثير ذلك في قلوبنا وعقولنا في نهاية المطاف هو التراحم والنزوع إلى تفهّم أعظم. الفكرة خلف الراية المصاحبة هي حقيقة أن بشريتنا المشتركة لوحدها أمر من الأهمية بمكان بما يبرر رمزاً ظاهراً دائم الحضور - شيئاً ملموساً ليؤكد لنا ويذكرنا - وخاصة أبناءنا وأجيال المستقبل، أنه بالإضافة الى اختلافاتنا الواضحة والصعبة أحياناً فإننا كبشر نشترك في مخزون كبير من التجارب والمشاعر والسلوكيات. ولنرمز إلى هذا الرابط اخترنا راية بيضاء بسيطة ومتواضعة لتشارك وتوازن من غير أن تقلل من قيمة تلك الرموز التي استخدمناها لقرون لنعلن ونحتفي بانتماءاتنا وتعهداتنا واختلافاتنا وانفصالنا. ولتلك الغاية فإن الراية المصاحبة ترمز إلى بشريتنا المشتركة وهذا أمر مهم ولكنها لا تمثل أي شيء آخر وراء ذلك من قضية أو مبدأ أو دعوة إلى الحركة أو عدم الحركة.

تذكّر دائماً أن الراية ترمز إلى كل ما يعتقده أو يعرفه أو يمر به البشر من تجارب بالرغم من اختلافاتهم. وأن هناك اختلافات مهمة بين البشر في العالم وحتى في المدن والبلدات والقرى نفسها ولا شك في هذا. والراية المصاحبة لا تعبر عن تلك الاختلافات ولا تقلل من شأنها أو التقليل من شأنها ولا تنتقص من فخر يشعر به أو قناعات يؤمن بها فرد أو مجموعة أو أمة أو عرق بسبب تفردهم واختلافهم عن الآخرين.

 



© Copyright 2003 Companion Flag Support International. All rights reserved.
Trademark | Legal | Privacy| Site Map | Contact